فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2444

وقال الرشيد للعباس بن الأحنف قل شيئا على موت هيلانة وضياء فقال أيهدي ضياء بعد هيلانة البلى أراك ملقى من فراق الحبائب ولما رأيت الموت لا بد واقعا تذكرت قول المبتلى بالمصائب لعمرك ما تعفو كلوم مصيبة على صاحب إلا فجعت بصاحب

حوضى بالفتح ثم السكون مقصور بوزن سكرى فهو لا ينصرف معرفة ولا نكرة للتأنيث ولزومه هو اسم ماء لبني طهمان بن عمرو بن سلمة بن سكن ابن قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب إلى جنب جبل في ناحية الرمل وقد تقدم أنه حوضاء ممدود والله أعلم وقد أكثرت شعراء هذيل من ذكر هذا في شعرهم فإن لم يكن في بلادهم فهو قريب منها قال أبو خراش فأقسمت لا أنسى قتيلا رزئته بجانب حوضى ما مشيت على الأرض وقال أبو ذؤيب من وحش حوضى يراعي الصيد منتقلا كأنه كوكب في الجو منفرد ويروى منجرد وقرأت في نوادر أبي زياد حوضى نجد من منازل بني عقيل وفيه حجارة صلبة ليس بنجد حجارة أصلب منها قال ذو الرمة إذا ما بدت حوضى وأعرض حارك من الرمل تمشي حوله العين أعفر والحارك المرتفع وقرأت في بعض الكتب توفي زوج أعرابية فخطبها ابن عم لها فأطرقت وجعلت تنكت الأرض بإصبعها حتى خدت فيها حفيرا وملأته من دموعها وكانت لهم مقبرة يقال لها حوضى وقد دفن فيها زوجها فقالت فإن تسألاني عن هواي فإنه مقيم بحوضى أيها الرجلان وإن تسألاني عن هواي فإنه رهين له بالبث يا فتيان وإني لأستحييه والترب بيننا كما كنت أستحييه وهو يراني أهابك إجلالا وإن كنت في الثرى وأكره حقا أن يسؤك مكاني فقام الفتى وأيس منها ثم رآها بعد في المقابر في أحسن زي فقال لرجل معه أما ترى فلانة في أحسن زي هي خرجت متعرضة للرجال فلما دنت من قبر زوجها التزمته وأنشأت تقول يا صاحب القبر يا من كان ينعم بي عيشا ويكثر في الدنيا مواتاتي لما علمتك تهوى أن تراني في حلي وتهواه من ترجيع أصواتي فمن رآني رأى حيرى مفجعة بشهرة الزي أبكي بين أمواتي ثم شهقت شهقة فارقت معها الدنيا فدفنت إلى جنب زوجها وقال القتال الكلابي وما أنس م الأشياء لا أنس نسوة طوالع من حوضى وقد جنح العصر ولا موقفي بالعرج حتى أجنها علي من العرجين أسترة حمر طوالع من حوضى الرداة كأنها نواعم من مران أوقرها النسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت