فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 2444

فلما رأى البنيان تم سحوقه وآض كمثل الطود والشامخ الصعب فظن سنمار به كل حبوة وفاز لديه بالمودة والقرب فقال اقذفوا بالعلج من فوق رأسه فهذا لعمر الله من أعجب الخطب وقد ذكرها كثير منهم وضربوا سنمار مثلا وكان النعمان هذا قد غزا الشام مرارا وكان من أشد الملوك بأسا فبينما هو ذات يوم جالس في مجلسه في الخورنق فأشرف على النجف وما يليه من البساتين والنخل والجنان والأنهار مما يلي المغرب وعلى الفرات مما يلي المشرق والخورنق مقابل الفرات يدور عليه على عاقول كالخندق فأعجبه ما رأى من الخضرة والنور والأنهار فقال لوزيره أرأيت مثل هذا المنظر وحسنه فقال لا والله أيها الملك ما رأيت مثله لو كان يدوم قال فما الذي يدوم قال ما عند الله في الآخرة قال فبم ينال ذلك قال بترك هذه الدنيا وعبادة الله والتماس ما عنده فترك ملكه في ليلته ولبس المسوح وخرج مختفيا هاربا ولا يعلم به أحد ولم يقف الناس على خبره إلى الآن فجاؤوا بابه بالغداة على رسمهم فلم يؤذن لهم عليه كما جرت العادة فلما أبطأ الإذن أنكروا ذلك وسألوا عن الأمر فأشكل الأمر عليهم أياما ثم ظهر تخليه من الملك ولحاقه بالنسك في الجبال والفلوات فما رؤي بعد ذلك ويقال إن وزيره صحبه ومضى معه وفي ذلك يقول عدي بن زيد وتبين رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير سره ما رأى وكثرة ما يم لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه وقال فما غب طة حي إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والإم مة وارتهم هناك القبور ثم صاروا كأنهم ورق جف ف فألوت به الصبا والدبور وقال عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة عند غلبة خالد ابن الوليد على الحيرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه أبعد المنذرين أرى سواما تروح بالخورنق والسدير تحاماه فوارس كل حي مخافة ضيغم عالي الزئير فصرنا بعد هلك أبي قبيس كمثل الشاء في اليوم المطير تقسمنا القبائل من معد كأنا بعض أجزاء الجزور وقال ابن الكلبي صاحب الخورنق والذي أمر ببنائه بهرام جور بن يزدجرد بن سابور ذي الأكتاف وذلك أن يزدجرد كان لا يبقى له ولد وكان قد لحق ابنه بهرام جور في صغره علة تشبه الاستسقاء فسأل عن منزل مريء صحيح من الأدواء والأسقام ليبعث بهرام إليه خوفا عليه من العلة فأشار عليه أطباؤه أن يخرجه من بلده إلى أرض العرب ويسقى أبوال الإبل وألبانها فأنفذه إلى النعمان وأمره أن يبني له قصرا مثله على شكل بناء الخورنق فبناه له وأنزله إياه وعالجه حتى برأ من مرضه ثم استأذن أباه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت