وكالأنعام أهلا في كلام وفي سمت وأفعالا ودينا إذا خاطبتهم قالوا بفسا وكم من غصة قد جرعونا فأخرجنا أيا رباه منها فإن عدنا فإنا ظالمونا وليس الشأن في هذا ولكن عجيب أن نجونا سالمينا ولست بيائس والله أرجو بعيد العسر من يسر يلينا قال هذه الأبيات وسطرها على ركاكتها وغثاثتها لأن الخاطر لصداه لم يسمح بغيرها من نسبته صحيحة الطرفين سقيمة العين أحد صحيحيها ذلقي يمنع الإمالة والآخر شفهي محتمل الاستحالة وقد لاقى العبر في وعثاء السفر يخفي نفسه عفافا ولينال الناس كفافا وكتب في شوال سنة 616 قلت وما ذمي لذلك البلد وأهله إنما كان نفثة مصدور اقتضاها ذلك الحادث المذكور وإلا فالبلد وأهله بالمدح أولى وبالتقريظ أحق وأحرى
أرثد بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة ودال مهملة والرثد المتاع المنضود بعضه على بعض والرثدة بالكسر الجماعة من الناس يقيمون ولا يظعنون أرثد القوم أي أقاموا واحتفر القوم حتى أرثدوا أي بلغوا الثرى وأرثد اسم واد بين مكة والمدينة في وادي الأبواء وفي قصة لمعاوية رواها جابر في يوم بدر قال فأين مقيلك قال بالهضبات من أرثد وقال الشاعر محل أولي الخيمات من بطن أرثدا وقال كثير وإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وأن تبرز الخيمات من بطن أرثد لنا وجبال المرختين الدكائك وقال بعضهم في الخيمات ألم تسأل الخيمات من بطن أرثد إلى النخل من ودان ما فعلت نعم تشوقني بالعرج منها منازل وبالخبت من أعلى منازلها رسم فإن يك حرب بين قومي وقومها فإني لها في كل ثائرة سلم أسائل عنها كل ركب لقيته وما لي بها من بعد مكتبنا علم الأرجام بالفتح ثم السكون وجيم وألف وميم جبل قال جبيهاء الأشجعي إن المدينة لا مدينة فالزمي أرض الستار وقنة الأرجام أرجان بفتح أوله وتشديد الراء وجيم وألف ونون وعامة العجم يسمونها أرغان وقد خفف المتنبي الراء فقال أرجان أيتها الجياد فإنه عزمي الذي يدع الوشيج مكسرا وقال أبو علي أرجان وزنه فعلان ولا تجعله أفعلان لأنك إن جعلت الهمزة زائدة جعلت الفاء والعين من موضع واحد وهذا لا ينبغي أن يحمل على شيء لقلته
ألا ترى أنه لا يجيء منه إلا حروف