فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 2444

تأبد لأي منهم فعتائده فذو سلم أنشاجه فسواعده فذات الحماط خرجها فطلولها فبطن البقيع قاعه فمرابده فدهماء مرضوض كأن عراضها بها نضو محذوف جميل محافده

الدهناء بفتح أوله وسكون ثانيه ونون وألف تمد وتقصر وبخط الوزير المغربي الدهناء عند البصريين مقصور وعند الكوفيين يقصر ويمد والدهان الأمطار اللينة واحدها دهن وأرض دهناء مثل الحسن والحسناء والدهان الأديم الأحمر قالوا في قوله تعالى فكانت وردة كالدهان قالوا شبهها في اختلاف ألوانها من الفزع الأكبر بالدهن والاختلاف ألوانه أو الأديم واختلاف ألوانه ولعل الدهناء سميت بذلك لاختلاف النبت والأزهار في عراضها قال الساجي ومن خط ابن الفرات نقلت بنى عتبة بن غزوان دار الإمارة بالبصرة في موضع حوض حماد وهو حوض سليمان بن علي في رحبة دعلج وهي رحبة بني هاشم وكانت الدار تسمى الدهناء قال أبو منصور الدهناء من ديار بني تميم معروفة تقصر وتمد والنسبة إليها دهناوي قال ذو الرمة أقول لدهناوية

قال وهي سبعة أجبل من الرمل في عرضها بين كل جبلين شقيقة وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين وهي من أكثر بلاد الله كلأ مع قلة أعذاء ومياه وإذا أخصبت الدهناء ربعت العرب جمعا لسعتها وكثرة شجرها وهي عذاة مكرمة نزهة من سكنها لا يعرف الحمى لطيب تربتها وهوائها آخر كلامه وقال غيره إذا كان المصعد بالينسوعة وهو منزل بطريق مكة من البصرة صبحت به أقماع الدهناء من جانبه الأيسر واتصلت أقماعها بعجمتها وتفرعت جبالها من عجمتها وقد جعلوا رمل الدهناء بمنزلة بعير وجعلوا أقماعها التي شخصت من عجمتها نحو الينسوعة ثفنا كثفن البعير وهي خمسة أجبل على عدد الثفنات فالجبل الأعلى منها الأدنى إلى جعفر بني سعد واسمه خشاخش لكثرة ما يسمع من خشخشة أموالهم فيه والجبل الثاني يسمى حماطان والثالث جبل الرمث والرابع معبر والخامس جبل حزوى وقال الهيثم بن عدي الوادي الذي في بلاد بني تميم ببادية البصرة في أرض بني سعد يسمونه الدهناء يمر في بلاد بني أسد فيسمونه منعج ثم في غطفان فيسمونه الرمة وهو بطن الرمة الذي في طريق فيد إلى المدينة وهو وادي الحاجر ثم يمر في بلاد طيء فيسمونه حائل ثم يمر في بلاد كلب فيسمونه قراقر ثم يمر في بلاد تغلب فيسمونه سوى وإذا انتهى إليهم عطف إلى بلاد كلب فيصير إلى النيل ولا يمر في بلاد قوم إلا انصب إليهم كلها هذا قول الهيثم وقد أكثر الشعراء من ذكر الدهناء وعلى الخصوص ذو الرمة فقال أعرابي حبس بحجر اليمامة هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعين قلت حجرا فطال احتمامها ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض خلاء يصدح الليل هامها ونص المهارى بالعشيات والضحى إلى بقر وحي العيون كلامها وقالت العيوف بنت مسعود أخي ذي الرمة خليلي قوما فارفعا الطرف وانظرا لصاحب شوق منظرا متراخيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت