الْمُصِيبَةِ الَّتِي لَحِقَتْ الْإِنْسَانَ نَوْعٌ وَاللَّوْمُ لِأَجْلِ الذَّنْبِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ نَوْعٌ آخَرُ
فَإِنَّ الْأَبَ لَوْ فَعَلَ فِعْلًا افْتَقَرَ بِهِ حَتَّى تَضَرَّرَ بَنُوهُ فَأَخَذُوا يَلُومُونَهُ لِأَجْلِ مَا لَحِقَهُمْ مِنْ الْفَقْرِ: لَمْ يَكُنْ هَذَا كَلَوْمِهِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ أَذْنَبَ. وَالْعَبْدُ مَأْمُورٌ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى الْمَقْدُورِ وَيُطِيعَ الْمَأْمُورَ وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} وَقَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} . قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ.