فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 9238

جِمَاعُ مَعْنَى الْحَجِّ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: قَصْدُ الشَّيْءِ وَإِتْيَانُهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الطَّرِيقُ مَحَجَّةً لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ وَيُسَمَّى مَا يَقْصِدُ الْخَصْمُ حُجَّةً لِأَنَّهُ يَأْتَمُّهُ وَيَنْتَحِيهِ، وَمِنْهُ فِي الِاشْتِقَاقِ الْأَكْبَرِ الْحَاجَةُ، وَهُوَ مَا يُقْصَدُ وَيُطْلَبُ لِلْمَنْفَعَةِ بِهِ سَوَاءٌ قَصَدَهُ الْقَاصِدُ لِمَصْلَحَتِهِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةً فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» ".

وَقَوْلُ فِي حَاجَةِ اللَّهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا يُقْصَدُ وَيُؤْتَى: مَا يُعَظَّمُ وَيُعْتَقَدُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكْثُرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَكَذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْحَجُّ الْقَصْدُ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْقَصْدُ إِلَى مَنْ يُعَظَّمُ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: كَثْرَةُ الْقَصْدِ إِلَى مَنْ يُعَظِّمُهُ. وَرَجُلٌ مَحْجُوجٌ، وَمَكَانٌ مَحْجُوجٌ، أَيْ مَقْصُودٌ مَأْتِيٌّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سَبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت