فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 9238

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ:

قَالَتْ تَغَيَّرْتُمُ بَعْدِي فَقُلْتُ لَهَا ... لَا وَالَّذِي بَيْتُهُ يَا سَلْمُ مَحْجُوجٌ

ثُمَّ غُلِّبَ فِي الِاسْتِعْمَالِ الشَّرْعِيِّ، وَالْعُرْفِيِّ عَلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَإِتْيَانِهِ. فَلَا يُفْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إِلَّا هَذَا النَّوْعُ الْخَاصُّ مِنَ الْقَصْدِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَشْرُوعُ الْمَوْجُودُ كَثِيرًا وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27] وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] وَقَدْ بَيَّنَ الْمَحْجُوجَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] فَإِنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِهِ {الْبَيْتَ} [البقرة: 158] لِتَعْرِيفِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ وَعَلِمَهُ الْمُخَاطَبُونَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ.

وَفِيهِ لُغَتَانِ قَدْ قُرِئَ بِهِمَا. الْحَجُّ، وَالْحِجُّ، وَالْحَجَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا. ثُمَّ حَجُّ الْبَيْتِ لَهُ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ فِي الشَّرْعِ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ تَمَامِ قَصْدِ الْبَيْتِ، فَإِذَا أُطْلِقَ الِاسْمُ فِي الشَّرْعِ انْصَرَفَ إِلَى الْأَفْعَالِ الْمَشْرُوعَةِ ; إِمَّا فِي الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، أَوِ الْأَصْغَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت