فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 9238

واهد قُلُوبنَا اسلل سخيمة صدورنا

يفتتحه ويختمه بِالصَّلَاةِ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ يشرع فِي الذّكر

وَكَانَ قد عرفت عَادَته لَا يكلمهُ اُحْدُ بِغَيْر ضَرُورَة بعد صَلَاة الْفجْر فَلَا يزَال فِي الذّكر يسمع نَفسه وَرُبمَا يسمع ذكره من إلى جَانِبه مَعَ كَونه فِي خلال ذَلِك يكثر من تقليب بَصَره نَحْو السَّمَاء هَكَذَا دأبه حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس وَيَزُول وَقت النَّهْي عَن الصَّلَاة

وَكنت مُدَّة اقامتي بِدِمَشْق ملازمه جلّ النَّهَار وَكَثِيرًا من اللَّيْل وَكَانَ يدنيني مِنْهُ حَتَّى يجلسني إلى جَانِبه وَكنت اسْمَع مَا يَتْلُو وَمَا يذكر حِينَئِذٍ فرأيته يقْرَأ الْفَاتِحَة ويكررها وَيقطع ذَلِك الْوَقْت كُله اعني من الْفجْر إلى ارْتِفَاع الشَّمْس فِي تَكْرِير تلاوتها

ففكرت فِي ذَلِك لم قد لزم هَذِه السُّورَة دون غَيرهَا فَبَان لي وَالله اعْلَم ان قَصده بذلك ان يجمع بتلاوتها حِينَئِذٍ بَين مَا ورد فِي الاحاديث وَمَا ذكره الْعلمَاء هَل يسْتَحبّ حِينَئِذٍ تَقْدِيم الاذكار الْوَارِدَة على تِلَاوَة الْقُرْآن اَوْ الْعَكْس فراى رَضِي الله عَنهُ ان فِي الْفَاتِحَة وتكرارها حِينَئِذٍ جمعا بَين الْقَوْلَيْنِ وتحصيلا للفضيلتين وَهَذَا من قُوَّة فطنته وثاقب بصيرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت