وَكَانَ مَجْلِسه عَاما للكبير وَالصَّغِير والجليل والحقير وَالْحر وَالْعَبْد وَالذكر والانثى قد وسع على كل من يرد عَلَيْهِ من النَّاس يرى كل مِنْهُم فِي نَفسه ان لم يكرم احدا بِقَدرِهِ
ثمَّ يُصَلِّي الْمغرب ثمَّ يتَطَوَّع بِمَا يسره الله ثمَّ اقْرَأ عَلَيْهِ من مؤلفاته اَوْ غَيْرِي فيفيدنا بالطرائف ويمدنا باللطائف حَتَّى يُصَلِّي الْعشَاء ثمَّ بعْدهَا كَمَا كُنَّا وَكَانَ من الاقبال على الْعُلُوم إلى ان يذهب هوي من اللَّيْل طَوِيل وَهُوَ فِي خلال ذَلِك كُله فِي النَّهَار وَاللَّيْل لَا يزَال يذكر الله تَعَالَى ويوحده ويستغفره
وَكَانَ رَضِي الله عَنهُ كثيرا مَا يرفع طرفه إلى السَّمَاء لَا يكَاد يفتر من ذَلِك كَأَنَّهُ يرى شَيْئا يُثبتهُ بنظره فَكَانَ هَذَا دَابَّة مُدَّة إقامتي بِحَضْرَتِهِ