خلا الْمجْلس دفع الي جملَة دَرَاهِم وَقَالَ انت الْآن بِغَيْر نَفَقَة فارتفق بِهَذِهِ فعجبت من ذَلِك
وَعلمت ان الله كشفه على حَالي أَولا لما كَانَ معي نَفَقَة وآخرا لما نفدت واحتجت إلى نَفَقَة
وحَدثني من لَا أَتَّهِمهُ ان الشَّيْخ رَضِي الله عَنهُ حِين نزل الْمغل بِالشَّام لاخذ دمشق وَغَيرهَا رجف أَهلهَا وخافوا خوفًا شَدِيدا
وَجَاء إليه جمَاعَة مِنْهُم وسألوه الدُّعَاء للْمُسلمين فَتوجه إلى الله ثمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَإِن الله يأتيكم بالنصر فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ بعد ثَالِثَة حَتَّى ترَوْنَ الرؤوس معبأة بَعْضهَا فَوق بعض
قَالَ الَّذِي حَدثنِي فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ اَوْ كَمَا حلف مَا مضى إِلَّا ثَلَاث مثل قَوْله حَتَّى راينا رؤوسهم كَمَا قَالَ الشَّيْخ على ظَاهر دمشق معبأة بَعْضهَا فَوق بعض
وحَدثني الشَّيْخ الصَّالح الْوَرع عُثْمَان بن احْمَد بن عِيسَى النساج أَن الشَّيْخ رَضِي الله عَنهُ كَانَ يعود المرضى بالبيمارستان بِدِمَشْق فِي كل اسبوع فجَاء على عَادَته فعادهم فوصل إلى شَاب مِنْهُم فَدَعَا لَهُ فشفي سَرِيعا وَجَاء إلى الشَّيْخ يقْصد السَّلَام عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ هش لَهُ وَأَدْنَاهُ ثمَّ دفع إليه نَفَقَة وَقَالَ قد شفاك الله فعاهد الله أَن تعجل الرُّجُوع إلى بلدك أَيجوزُ أَن تتْرك زَوجتك