فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 9238

وَأَمَّا الْوَلَايَةُ الْمُخَالِفَةُ لِلْعَدَاوَةِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ ; فَيُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، وَيَرْضَى عَنْهُمْ وَيَرْضَوْنَ عَنْهُ، وَمَنْ عَادَى لَهُ وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَهُ بِالْمُحَارَبَةِ. وَهَذِهِ الْوَلَايَةُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَإِحْسَانِهِ، لَيْسَتْ كَوِلَايَةِ الْمَخْلُوقِ لِلْمَخْلُوقِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ.

قَالَ تَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ} [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: 111] . فَاللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، بَلْ هُوَ الْقَائِلُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [سُورَةُ فَاطِرٍ: 10] بِخِلَافِ الْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ لِذَاتِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ يَنْصُرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت