وَكُلُّ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ أَقَانِيمَ ثَلَاثَةُ آلِهَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ آلِهَةٍ مُتَّفِقَةٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَجْسَامٍ مُؤَلَّفَةٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مُتَفَرِّقَةٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْخَاصٍ مُرَكَّبَةٍ، أَوْ أَعْرَاضٌ، أَوْ قُوًى، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ وَالتَّكْثِيرَ وَالتَّبْعِيضَ وَالتَّشْبِيهَ، أَوْ بُنُوَّةُ نِكَاحٍ، أَوْ تَنَاسُلٍ، أَوْ مُبَاضَعَةٍ، أَوْ جِمَاعٍ، أَوْ وِلَادَةُ زَوْجَةٍ، أَوْ مِنْ بَعْضِ الْأَجْسَامِ، أَوْ مِنْ بَعْضِ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ مِنْ بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ، فَنَحْنُ نَلْعَنُهُ وَنُكَفِّرُهُ وَنُجَرِّمُهُ.
وَإِذَا لَعَنَّا أَوْ كَفَّرْنَا مَنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لِمُخَالِفِينَا أَنْ يُلْزِمُونَا بَعْدَ أَنْ لَا نَعْتَقِدَهُ، وَإِنْ أَلْزَمُونَا الشِّرْكَ وَالتَّشْبِيهَ لِأَجْلِ قَوْلِنَا: أَبٌ وَابْنٌ وَرُوحُ
قُدُسٍ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّكْثِيرَ وَالتَّشْبِيهَ، أَلْزَمْنَاهُمْ أَيْضًا - نَحْنُ - التَّجْسِيمَ وَالتَّشْبِيهَ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ لَهُ عَيْنَانِ وَيَدَانِ وَوَجْهٌ وَسَاقٌ وَجَنْبٌ، وَأَنَّ ذَاتَهُ تَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَأَنَّهُ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مِنْ بَعْدِ أَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ التَّجْسِيمَ وَالتَّشْبِيهَ.
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: