وَأَشْعِيَا وَحَبْقُوقَ وَمَلِيخَا وَعَامُوصَ وَدَانْيَالَ كَانُوا أَنْبِيَاءَ وَالْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا كَانَ هَذَا قَوْلًا مُتَنَاقِضًا مَعْلُومَ الْبُطْلَانِ، فَإِنَّ الَّذِينَ نَفَى هَؤُلَاءِ عَنْهُمُ النُّبُوَّةَ أَحَقُّ بِالنُّبُوَّةِ وَأَكْمَلُ نُبُوَّةً مِمَّنْ أَثْبَتُوهَا لَهُ وَدَلَائِلُ نُبُوَّةِ الْأَكْمَلِ أَفْضَلُ فَكَيْفَ يَجُوزُ إِثْبَاتُ النُّبُوَّةِ لِلنَّبِيِّ الْمَفْضُولِ دُونَ الْفَاضِلِ وَصَارَ هَذَا كَمَا لَوْ قَالَ قَائِلٌ أَنَّ زُفَرَ وَابْنَ الْقَاسِمِ وَالْمُزَنِيَّ
وَالْأَثْرَمَ كَانُوا فُقَهَاءَ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ لَمْ يَكُونُوا فُقَهَاءَ أَوْ قَالَ: إِنَّ الْأَخْفَشَ وَابْنَ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمُبَرِّدَ كَانُوا نُحَاةً وَالْخَلِيلَ وَسِيبَوَيْهِ وَالْفَرَّاءَ لَمْ يَكُونُوا نُحَاةً أَوْ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَلَكِيِّ وَالْمُسَبَّحِيِّ وَنَحْوَهُمَا مِنْ كُتُبِ الطِّبِّ كَانُوا أَطِبَّاءً وَبُقْرَاطَ