فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 9238

هَذَا وَهُوَ أَقْوَى الْحُجَجِ عَلَى الِاسْتِفْتَاحِ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَرَأَيْت سُكُوتَك بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ وَهَذَا سُؤَالٌ عَنْ السُّكُوتِ. لَا عَنْ الْقَوْلِ سِرًّا وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ سَمُرَةَ وَحَدِيثُ أبي بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَكْتَتَانِ.

وَأَيْضًا فَلِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ أَقْوَالٌ.

أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا سُكُوتَ فِيهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَلَا يُسْتَحَبُّ عِنْدَهُ اسْتِفْتَاحٌ وَلَا اسْتِعَاذَةٌ وَلَا سُكُوتٌ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا سُكُوتٌ وَاحِدٌ لِلِاسْتِفْتَاحِ: كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى هَذِهِ السَّكْتَةِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ فِيهَا سَكْتَتَيْنِ كَمَا فِي حَدِيثِ السُّنَنِ. لَكِنْ رَوَى فِيهِ أَنَّهُ يَسْكُتُ إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَرَوَى إذَا فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد: يُسْتَحَبُّ ثَلَاثُ سَكَتَاتٍ. وَسَكْتَةُ الْفَاتِحَةِ جَعَلَهَا أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد لِيَقْرَأَ الْمَأْمُومُ الْفَاتِحَةَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إلَّا سَكْتَتَانِ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إلَّا ذَلِكَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ غَلَطٌ وَإِلَّا كَانَتْ ثَلَاثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت