فهرس الكتاب

الصفحة 6228 من 9238

وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد. وَأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إلَّا سَكْتَتَانِ وَالثَّانِيَةُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَالْفَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرُّكُوعِ.

وَأَمَّا السُّكُوتُ عَقِيبَ الْفَاتِحَةِ فَلَا يَسْتَحِبُّهُ أَحْمَد كَمَا لَا يَسْتَحِبُّهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ لَا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَسْكُتَ الْإِمَامُ لِيَقْرَأ الْمَأْمُومُ. وَذَلِكَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْمَأْمُومِ عِنْدَهُمْ إذَا جَهَرَ الْإِمَامُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَا مُسْتَحَبَّةٍ بَلْ هِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَهَلْ تُبْطِلُ الصَّلَاةَ إذَا قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد فَهُوَ إذَا كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَاسْتِمَاعُهُ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَاسْتِمَاعِهِ لِمَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ فَيَحْصُلُ لَهُ مَقْصُودُ الْقِرَاءَةِ وَالِاسْتِمَاعِ بَدَلٌ عَنْ قِرَاءَتِهِ فَجَمْعُهُ بَيْنَ الِاسْتِمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَحِبَّ أَحْمَد وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ قِرَاءَتَهُ فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يَسْكُتَ سُكُوتًا بَلِيغًا يَتَّسِعُ لِلِاسْتِفْتَاحِ وَالْقِرَاءَةِ.

وَأَمَّا إنْ ضَاقَ عَنْهُمَا فَقَوْلُهُ وَقَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ إنَّ الِاسْتِفْتَاحَ أَوْلَى مِنْ الْقِرَاءَةِ بَلْ هُوَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يَأْمُرُ بِالِاسْتِفْتَاحِ مَعَ جَهْرِ الْإِمَامِ فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ مِمَّنْ يَسْكُتُ عَقِيبَ الْفَاتِحَةِ سُكُوتًا يَتَّسِعُ لِلْقِرَاءَةِ فَالْقِرَاءَةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ عَدَمِ الْقِرَاءَةِ لَكِنْ هَلْ يُقَالُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ بِالْفَاتِحَةِ أَفْضَلُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا. أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ لِكَوْنِهِ قَدْ اسْتَمَعَهَا؟ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ. وَمُقْتَضَى نُصُوصِ أَحْمَد وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت