فهرس الكتاب

الصفحة 6690 من 9238

وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مُوسَى وَعِيسَى وَدَاوُدُ بَرَآءً مِمَّا يَقْدَحُ فِي نُبُوَّتِهِمْ إِلَّا وَمُحَمَّدٌ أَبْرَأُ مِمَّا يَقْدَحُ فِي نُبُوَّتِهِ. وَهَذَا كَمَا لَوِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِي التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ وَأَعْظَمُ، وَإِذَا احْتَجَّ بِإِنْزَالِ الْمُتَشَابِهَاتِ فَيُقَالُ لَهُ: فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنَ التَّشَابُهِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي الْقُرْآنِ. وَهَلْ ضَلَّتِ

النَّصَارَى إِلَّا بِاتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَرْكِ الْمُحْكَمِ؟.

وَالثَّانِي: أَنْ يُبَيَّنَ أَنَّ تِلْكَ الْحُجَّةَ لَا تَصْلُحُ أَنْ يُعَارَضَ بِهَا مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ. كَمَا إِذَا أَخَذَ بَعْضُ النَّاسِ يَطْعَنُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرَائِعِ بِالرَّأْيِ، بُيِّنَ لَهُ أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يُعَارَضُ بِرَأْيٍ وَلَا قِيَاسٍ.

الثَّالِثُ: أَنْ يُبَيَّنَ فَسَادُ تِلْكَ الْحُجَّةِ الْعَقْلِيَّةِ. إِنْ كَانَتْ مِنْ بَابِ الْخَبَرِيَّاتِ: بُيِّنَ فَسَادُهَا كَمَا قَدْ بَسَطْنَا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ"دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ"وَذَكَرْنَا أَنَّ جَمِيعَ مَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى خِلَافِ نُصُوصِ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْعَقْلِيَّاتِ، فَإِنَّهُ بَاطِلٌ. وَذَكَرْنَا مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ النُّفَاةُ مِنْ هَذَا الْبَابِ.

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَابِ الطَّلَبِيَّاتِ فَهِيَ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ. فَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت