وَلِجُهَّالِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ تَفَاسِيرُ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ إِنْ كَانَتْ بَاطِلَةً فَهِيَ أَمْثَلُ مِنْ هَذَا، كَقَوْلِهِمْ: الصَّابِرِينَ: مُحَمَّدٌ، وَالصَّادِقِينَ: أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَانِتِينَ: عُمَرُ، وَالْمُنْفِقِينَ: عُثْمَانُ، وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ: عَلِيٌّ.
وَكَقَوْلِهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ: أَبُو بَكْرٍ، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ: عُمَرُ، رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ: عُثْمَانُ، تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا: عَلِيٌّ.
وَكَقَوْلِهِمْ: وَالتِّينِ: أَبُو بَكْرٍ، وَالزَّيْتُونِ: عُمَرُ، وَطُورِ سِينِينَ: عُثْمَانُ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ: عَلِيٌّ.
وَكَقَوْلِهِمْ: {وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أَبُو بَكْرٍ {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} : عُمَرُ، {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} : عُثْمَانُ {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} عَلِيٌّ.
فَهَذِهِ التَّفَاسِيرُ مِنْ جِنْسِ [تِلْكَ] التَّفَاسِيرِ، وَهِيَ أَمْثَلُ مِنْ إِلْحَادَاتِ الرَّافِضَةِ كَقَوْلِهِمْ: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [سُورَةُ يس:] عَلِيٌّ، وَكَقَوْلِهِمْ: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: 4] : إِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: 60] : بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَمْثَالُ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَقُولُهُ مَنْ يَرْجُو لِلَّهِ وَقَارًا، وَلَا يَقُولُهُ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ.