فهرس الكتاب

الصفحة 8537 من 9238

فَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ قَرِيبًا إذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ سَاعَةٍ يُقْرَأُ عَلَيْهِ فِيهَا الْقُرْآنُ إلَّا هُوَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا؛ إذْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ فَإِذَا لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ مِمَّنْ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُ فَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةً يَخِرُّ فِيهَا مِنْ قِيَامٍ وَسَجْدَةٍ يَخِرُّ فِيهَا مِنْ قُعُودٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ رُكُوعٍ كَمَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَأَمَّا السُّجُودُ عِنْدَ تِلَاوَةِ هَذِهِ الْآيَةِ: فَهُوَ السُّجُودُ الْخَاصُّ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَهَذَا سُجُودٌ مُبَادَرٌ إلَيْهِ عِنْدَ سَمَاعِ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهَا أَمَرَتْهُ أَنْ يَسْجُدَ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَمِنْ تَمَامِ الْمُبَادَرَةِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ سَمَاعِهَا سُجُودَ التِّلَاوَةِ. ثُمَّ يَسْجُدَ عِنْدَ تِلَاوَةِ غَيْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَأْمُرُ بِالسُّجُودِ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا فَهِيَ الْآمِرَةُ بِالسُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ دُونَ سَائِرِ الْآيَاتِ الَّتِي لَا يَسْجُدُ عِنْدَهَا فَكَانَ لَهَا حَضٌّ مِنْ الْأَمْرِ بِالسُّجُودِ مَعَ عُمُومِ كَوْنِهَا مِنْ الْقُرْآنِ فَتُخَصُّ بِالسُّجُودِ لَهَا وَيَسْجُدُ فِي الصَّلَاةِ إذَا قُرِئَتْ كَمَا يَسْجُدُ إذَا قُرِئَ غَيْرُهَا. وَبِهَذَا فَسَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنَّهُ سَجَدَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَفَعَلَهُ إذَا خَرَجَ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَوْ تَفْسِيرًا لِمُجْمَلِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ فَدَلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت