فهرس الكتاب

الصفحة 8547 من 9238

الأدلة على أن الله يحب عباده ويحبونه

قلت: قوله: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً} فسّروها بأنّه يُحبُّهم، ويُحبِّبُهم إلى عباده؛ كما في الصحيحين عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"إذا أحبَّ اللهُ العبدَ نادى: يا جبريل إنّي أُحِبُّ فلاناً فأحبَّه، فيُحبُّهُ جبريل، ثمّ يُنادى في السماء: إنّ الله يُحِبُّ فلاناً فأحبُّوه، فيُحبُّه أهل السماء، ثمّ يُوضع له القبول في الأرض". وقال في البغض مثل ذلك.

وقال عبد بن حُميد: أنبأ عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً} ، قال:"يُحبُّهم، ويُحبِّبُهم". ورواه ابن أبي حاتم أيضاً.

وقال عبدُ: أخبرني شبّابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً} ، قال:"يُحبُّهم، ويُحبِّبُهم إلى المؤمنين".

أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً} ، قال: محبّةً.

وهذا فيه إثبات حبّه لهم، بعد أعمالهم؛ بقوله: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً} ، وهو نظير قوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللهُ} ؛ فهو يُحبُّهم إذا اتّبعوا الرسول. ونظير قوله في الحديث الصحيح:"ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به، ويدَه التي يبطش بها، ورجلَه التي يمشي بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت