فهرس الكتاب

الصفحة 8549 من 9238

وكذلك قوله: {وَأَحْسِنُوْا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ} . {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّاْبِيْنَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِيْنَ} . {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ} . {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِيْنَ يُقَاْتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِهِ صَفَّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَاْنٌ مَرْصُوْصٌ} .

وهذه الآيات وأشباهها تقتضي أنّ الله يُحِبّ أصحاب هذه الأعمال؛ فهو يُحِبّ التوابين، وإنّما يكونون توّابين بعد الذنب، ففي هذه الحال يُحِبُّهم. وهذا مبنيّ على الصفات الاختياريّة، فمن نفاها ردّ هذا كلّه.

من نفى الصفات الاختيارية لهم في المحبة قولان

ولهم قولان: أحدهما: أنّ المحبّة قديمة؛ فهو يُحبّهم في الأزل إذا علِم

أنّهم يموتون على حالٍ مرضيّة، ويقولون: إنّ الله يُحِبّ الكفّار في حال كفرهم إذا علم أنّهم يموتون على الإيمان، ويُبغض المؤمن إذا علم أنّه يرتدّ. هذا قول ابن كلاّب، ومن تبعه. ثمّ منهم من يُفسّر المحبّة بالإرادة، ومنهم من يقول: هي صفة زائدة على الإرادة.

والقول الثاني: يجعلون هذا من باب الفعل؛ فالمحبّة عندهم: إحسانه إليهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت