فهرس الكتاب

الصفحة 8552 من 9238

والإحسان عندهم ليس فعلاً قائماً به، بل بائناً عنه.

والكتاب، والسنّة، وأقوال السلف والأئمة، والأدلة العقليّة إنّما تدلّ على القول الأوّل، كما قد بُسط في غير هذا الموضع؛ إذ المقصود هنا ذِكرُ اسمه (الودود) ، والأكثرون على ما ذكره ابن الأنباري، وأنّه فعولٌ بمعنى فاعل؛ أي هو الوادُّ، كما قرنه بالغفور؛ وهو الذي يغفر، وبالرحيم؛ وهو الذي يرحم.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا عيسى بن جعفر؛ قاضي الريّ، ثنا سفيان في قوله: {إَنَّ رَبِّيْ رَحِيْمٌ وَدُوْدٌ} ، قال: مُحِبّ. وقال:

قُرئ على يونس: ثنا ابن وهب، قال: وقال ابن زيد: قوله: (الودود) ، قال: الرحيم. وقد ذَكَرَ فيه قولين؛ القول الأوّل رواه من تفسير الوالبي

عن ابن عباس قوله: (الودود) ، قال: الحبيب. والثاني: قول ابن زيد: الرحيم. وما ذكره الوالبي أنّه الحبيب، قد يُراد به المعنيان؛ أنّه يُحِبُّ، ويُحَبُّ؛ فإنّ الله يُحب من يحبه، وأولياؤه يُحبهم ويُحبُّونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت