فهرس الكتاب
الزوج قبلت أو نحوها، فالعقد لم يقع ولم يوجد حينئذ إذ لا يتصور وجود العقد بدون صيغة، وأما عن مسألة إجبار الولي على العقد، فالأصل في تصرفات المكلف النفاذ والصحة، وإنما يكون الإكراه مانعًا من نفاذ تصرفات المكلف إن كان ملجئا وسبق بيان الإكراه الملجئ في الفتوى رقم: 54230. وما عداه فتصرفات المكلف نافذة ويترتب عليها آثارها، فالحاصل أن الزواج باطل في حال اشتراط المدة في العقد، وفي حال عدم وجود صيغة ( الإيجاب والقبول) ، وصحيح إذا كانت نية الطلاق غير مشترطة في العقد وإن لم يحدد المهر ولم يشهر النكاح، وإذا كان باطلا فلا يترتب عليه أثر، ولا يمكن تصحيحه إلا بإبرام عقد جديد مستوف للشروط، خال من الموانع كمانع تحديد المدة في العقد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الجنابة والحيض حال عقد النكاح لا يؤثران على صحته
تاريخ الفتوى: ... 10 جمادي الثانية 1426 / 17-07-2005
السؤال
سؤالي يتعلق بمشروعية عقد الزواج، هل يكون صحيحا في حالة أن أحدهما على جنابة، والحالة الأخرى إن كانت الفتاة في فترة الحيض هل أيضا إن تم العقد يكون صحيحًا، الشق الثاني: وإذا وقع الطلاق والزوج أو الزوجة في حالة جنابة هل يقع، أو إذا كانت الزوجة في فترة الحيض؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطهارة ليست من أركان عقد النكاح ولا من شروط صحته، وبالتالي فإن الجنابة والحيض حال عقد النكاح لا يؤثران على صحته، وراجع الفتوى رقم: 7749.
وأما طلاق الرجل زوجته وهي حائض أو في طهر جامعها فيه، فإنه طلاق بدعي محرم بإجماع المسلمين، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمره الله. رواه البخاري.
وأما هل يقع الطلاق إذا طلقها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه، فقد سبق لنا بيان أنه يقع، وذكرنا الأدلة على ذلك، فراجع الفتوى رقم: 8507.
وأما طلاق الجنب، فإن كان سبب جنابته إتيانه التي طلقها فقد سبق بيان حكمه، وأما إن كان سببها غير ذلك كاحتلام وإتيان زوجة أخرى، فإن طلاقه يقع إذ ليس من شرط الطلاق أن يكون الزوج أو الزوجة على طهارة من الجنابة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ