فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 956

وهذا يدلنا بوضوح على أهمية القيمة التاريخية للنصوص الواردة في القرآن

الكريم لما يختص به من تصحيح الوقائع التاريخية التي تعرضت للخطأ

والتحريف في المصادر الأخرى.

ولقد أشار القرآن - نفسه - إلى هذه القيمة التي قوامها الصدق والأمانة

فيما قَصَّ وأخبر فقال: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(111) .

كما أشار إلى وجه الإعجاز في تلك الأخبار الغيبية حيث قال: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا) .

وقال: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ(44) .

وقال: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) .

* حكمة أُميًة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقومه:

ولكى يقطع القرآن كل شُبهة يمكن أن يتذرع بها المبطلون في استقاء هذه

الأنباء من مصادر سابقة. سجَّل أمية النبي عليه السلام فقال: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت