فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 956

ولم تقف تشبيهات القرآن عندما ذكرنا، بل هو مليء بأمثلة أخرى.

وفيه - كذلك - تشبيه المحسوس بالعقول.

ومثاله قوله تعالى: (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا) .

وقوله تعالى: (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ(65) .

والآن فهل لقول مَن يرى أن تشبيهات القرآن محصورة بين تشبيه المحسوس

بالمحسوس والمعقول بالمحسوس نصيب من الصحة؟

* وجه الشبه في تشبيهات القرآن:

أما وجه الشبه فيأتي مفردًا ومركبًا، وكل منهما عقلي وحسي.

فما الوجه فيه مفرد عقلي قوله تعالى: (إنَّا أوْحَيْنَا إليْكَ كَمَا أوْحَيْنَا إلى نُوح) .

والوجه ثبوت كون الوحينِ من عند الله.

وما الوجه فيه مفرد حسي قوله تعالى:(وَجَنة عَرْضُهَا السماواتُ

والأرْضُ). والوجه هو الاتساع والبسطة.

وما الوجه فيه مركب عقلي قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) .

وما الوجه فيه مركب حسي قوله تعالى: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) .

وقد جمعت تشبيهات القرآن بين تشبيه المفرد بالمفرد كما في قوله تعالى:

(وَهى تَجْرى بهمْ في مَوْجٍ كَالجبَال) ، وقوله: (من صَلصَال كَالفَخاَرِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت