(فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) .
(فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) .
وكذلك استعمل القرآن مادة:"وص ل"بمعنى الوصل استعمالًا مجازيًا""
فى المواضع الآتية مرادًا بها فيها ما أريد بها هنا:
وهى: (وَالَّذِينَ يَصِلونَ مَا أمَرَ اللهُ به أن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) .
(وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(51) .
ولم يستعمل القرآن هذه المادة"وص ل"إذا كان مرادًا بها"الوصل"
استعمالًا حقيقيًا بل مجازيًا. وإنما استعمل ذلك في مواضع مقصود منها
"الوصول"دون"الوصل"مثل قوله تعالى:(وَنَجْعَلُ لكُمَا سُلطَانًا
فَلاَ يَصِلُونَ إليْكُمَا)
والملاحظ أن استعمال المادة الأولى"ق ط ع"في القرآن أكثر من استعمال
مادة"وص ل"وأن جانب المجاز في المادتين هو الغالب
وهو في"وص ل"بمعنى"الوصل"شامل لجميع مواضع ذكرها.
ونموذج آخر: قال تعالى في سورة الحج: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(11) .