فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 956

* مناقشة الخطيب له:

وناقش الخطيب كلام السكاكي بما حاصله:

أولًا: أنه جعل تقديم"لله"على"شركاء"للعناية والاهتمام وليس

كذلك. لأن الآية مسوقة للإنكار التوبيخى. فيمتنع أن يكون تعلق"جعلوا"

بالله منكرًا على الإطلاق بل باعتبار تعلقه بـ"شركاء".

وما قيل في ب"الله"يقال كذلك في"شركاء"، لأن المنكر

تعلقه بهما لا بأحدهما.

فلا فرق إذن بين التلاوة وعكسها.

فإذا قُدم أحدهما على الآخر فلا يصح تعليل

التقديم بالعناية.

وهذا نقد وجيه نحمده للخطيب.

ومنه ندرك إلى أي مدى كان السكاكي واهمًا.

* تقديم المفعول به:

كما عنوا بحذف المفعول به، عنوا بتقديمه كذلك. حتى صارت لهذا المفعول

عندهم منزلة خاصة في بحوثهم.

ويُقدم المفعول به على فعله لثلاثة أغراض:

أولًا: أن يكون لرد الخطأ في التعيين كقولك: فلان عرفت، وهذا المثال

صالح لجميع أغراض القصر. قلبًا وإفرادًا وتعيينًا.

ثانيًا: أن يكون لتأكيد الحكم دون قصره. وذلك كقولنا: محمدًا أكرمته،

وهذا المثال صالح لاحتمالين:

(أ) أن يفيد التوكيد وجهًا واحدًا.

وذلك إذا قُدر المحذوف قبل المنصوب: أكرمت محمدًا أكرمته.

(ب) أن يفيد التخصيص لأن المحذوف المقدر كالمذكور إذا قُدِّر المحذوف

بعد المنصوب. فيكون التقدير: محمدًا أكرمت أكرمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت