الشجرة، ثم تخلص من ذكرها إلى ذكر الزيت - ثم من ذكِر الزيت إلى صفة
النور وتضاعفه. ثم تخلصَ منه إلى نعمة الله بالهدى على مَنْ يشاء"."
ثم قال: ومنه قوله: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) .
فإنه سبحانه ذكر أولًا عذاب الكفار وأن لا دافع له من الَله.
ثم تخلص إلى قوله: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) بوصف: (اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ) .
ومنه قوله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ(69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) . . . إلى قوله: (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .
فهذا تخلص من قصة إبراهيم وقومه إلى قوله هذا.
وتمنى الكفار في الدار الآخرة الرجوع إلى الدنيا ليؤمنوا بالرسل،
وهذا تخلص عجيب.
ثم أخذ يسوق أمثلة كثيرة موضحًا ما فيها من اختلاف الأغراض وحسن
الربط بينها شأنه شأن ابن الأثير. بَيدَ أن ابن الأثير أطول منه باعًا، وأوسع
تحليلًا فيما عرض له.
هذه هي النظرة الصائبة إلى أسلوب القرآن، وبذلك يُدرك خطأ المخالفين.
ويضع الإمام بدر الدين الزركشي قانونًا لهذه الروابط في الجمل والمعاني غير
المعطوف بعضها على بعض، وكانت موضع توهم ألا ارتباط بينها.
ويُجمل هذا القانون في ثلاثة اعتبارات هي: