ومن ذلك: (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) . .
فقد جاءت هذه الآية على نظام بحر الرمل وتفاعيلهَ: َ
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن. . . فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فإذا جاز لنا أن نُقطع الآية تقطيعًا عروضيًا. وجدنا تفاعيلها على النحو
الآتى:
فعلاتن فاعلاتن. . . فعلاتن فاعلاتن
فهى - إذن - على غرار مجزوء الرمل، لحذف إحدى تفاعيله من كل شطر.
كما نرى أن التفعيلة الأولى حُذِفَ منها الحرف الثاني الساكن. ويسمى هذا
"خبنًا"، ونلاحظ أن التفعيلة الأولى فيما أشبه الشطرين تساوتا في الحذف
الذي سُمِىَ خبنًا في عُرف العروضيين أما التفعيلتان الباقيتان فقد سلمتا من
جميع ما أطلقوا عليه زحافا أو عِللا.
وبهذا قابلت"جفان":"قدور"من حيث الوحدات الصوتية فيهما.
وقابلت"كالجواب":"راسيات"فيها كذلك.
ومن ذلك أيضًا: (وَمَن تَزكى فَإنما يَتَزكى لنَفْسه) . .
فقد جاء على مجزوء الخفيف. وتفاعيله كاملًا: ً
فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن. . . فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن
أما مجزوؤه فيصبح:
فاعلاتن مستفع لن. . . فاعلاتن مستفع لن