فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 956

والداعي للتخصيص هنا المستفاد من تقديم الظرف:"بينى وبينكم"

على:"شهيدًا"وهو العامل فيه أن قوله تعالى بعده:

(يَعْلمُ مَا فِى السماوات والأرْضِ) ، يفيد أن تعلق العلم - هنا - عام، وعلم الله بالعباد أحد أفراده.

لذلك رجح - والله أعلم - تقديم الظرف لإفادة التخصيص، لاحتمال المقام

العموم. على خلاف الأول.

وأمر آخر: هو أن تأخير:"شهيدًا"ليجاور:"يعلم ما في السموات"

من المناسبة في أعلى مكان، لأن الشهيد عالِم لا محالة!!

* ملاحظة: ليس للخطيب الإسكافي توجيه في هذا الموضع لا في الإسراء،

ولا في العنكبوت. فلزمت الإشارة.

* الموضع العاشر"التلاوة وتعليم الكتاب":

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129) .

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) .

فى البقرة قدم تعليم الكتاب والحكمة، على التزكية.

وفي الجمعة عكس الترتيب فقُدمت التزكية على تعليم الكتاب والحكمة!!

فلماذا أوثر في كل موضع ما هو عليه من النظم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت