ولما كانت هذه المعاني قريبة جدًا من المعنى اللغوي للكلمة فلنكتف بهذه
الإشارة إليها دون الخوض في ذكر الأمثلة.
فذلك لا يؤدى إلى جديد.
وأما مادة"خبث"فقد مرَّت أمثلتها مع - مادة"طاب"لأنها لم ترد
منفردة.
ولو رجعنا إلى تلك الأمثلة لبانَ أن القرآن يستعمل تلك المادة مجازًا
فى الأغراض الآتية:
1 -أن يُطلقها على الحرام والباطل.
2 -أن تأتي وصفًا لبلد.
3 -أن تكون صفة لفريق من الناس.
4 -أن تكون وصفًا لكلمة.
5 -أن تكون وصفًا لشجرة.
وإلى هنا ينتهى دور هذه المادة في القرآن الكريم.
وتفترق عن مادة"طاب"بأن"طاب"إذا جرى وصف منها على الرزق فلا يمنع ما منع من إرادة المعنى الحقيقي.
أما"خبث"إذا جاءت وصفًا للكسب أو الرزق فإنه مجاز دائمًا لأن
الحرام قد يلذ حسًا.
(وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) .
وهذه صفة من صفات الرسول.
فهو بعد أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر
وإحلال الطيبات لهم وتحريم الخبائث.
يضع عنهم الأمور الشاقة التي كانت