فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 956

أى: انتهوا واصنعوا خيرًا لكم. فحذف الفعل دون تعويض وبقى

معموله منصويًا على الإغراء، والسر البلاغي في الموضعين هو ضيق المقام.

لئلا يصيبه مكروه في الأول ولئلا يفوته الخير في الثاني.

* حذف الفعل إذا وقع جواب سؤال:

وكذلك يُحذف الفعل إذا وقع جواب سؤال - أي ضمنه - لقيام القرينة على تعيينه. . وذلك مثل قوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ(61) .

وقوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ. . .)

وتقدير المحذوف فعلًا في الموضعين أولى من تقديره خبرًا. ليتطابق السؤال

مع الجواب، ولأن الكثير الغالب في جواب الاستفهام حذف المبتدأ كقوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ(10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) .

(قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ) ، والقول بأن الفعل المحذوف

خبر جائز وتقدير الجواب على الوجهين:

"ليقولن خلقهن الله". و"ليقولن الله خلقهن".

ويؤيد هذا ما ذكره ابن هشام عند تقدير المحذوف في قوله تعالى:

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

حيث قال: (فلا يُقدر: ليقولن الله خلقهم. بل خلقهم الله، لمجيء هذا في شبه هذا الموضع وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت