فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 956

* سكنى الجنة:

جاء أمر الله لآدم عليه السلام أن يسكن الجنة هو وزوجه في ثلاث سور:

الأولى:"البقرة"، قال سبحانه: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(35) .

الثانية:"الأعراف"، قال سبحانه: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(19) .

الثالثة:"طه"، قال سبحانه: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(1) (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) .

ولعل أول ما يلاحظه الباحث في هذه النصوص الثلاثة"أن الأمر بالسكنى فى"

الجنة جاء صريحًا في آيتى البقرة والأعراف. وخولف ذلك في طه لأن ما فيها

نصح وتحذير لآدم وزوجه من إغواء الشيطان لهما. لأنه لهما عدو. فجاء قوله تعالى: (فَلَاَ يُخْرِجَنكُمَا مِنَ الجَنة فَتَشْقَى) دليلًا على تمكنهما من الجنة.

حيث نهاهما الله أن يخرجهما منها الشَيطان.

وفي طه - كذلك - تفصيل لمظاهر النعيم التي كانا ينعمان بها في الجنة.

ويقابل هذا التفصيل في البقرة والأعراف الإذن لهما بأن يتمتعا بما شاءا حيث

كانا فيها مع زيادة وصف الأكل بـ"الرغد"في البقرة.

(1) الراجح في إفراد الخطاب هنا - كما أرى - هو أن آدم بما يحصل من مسئولية القوامة وتدبير أمر الأسرة يكون أول مَن يشعر بالشقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت