فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 956

* آراء العلماء حول السجع في القرآن:

وقد سموا التشاكل الواقع بين الحروف في أواخر الآي فواصل.

وسموا نظيره في الأساليب الأخرى سجعًا.

لأن مجيء السجع في القرآن لم يكن محل إتفاق

بين العلماء، فانقسموا إزاء هذه القضية قسمين:

الأول: يمنع أن يكون في القرآن سجع.

ولهم في ذلك حجج وأسباب ذكروها وبنوا مذهبهم عليها.

الثاني: يرى جواز مجيء السجع في القرآن، بل هو وارد فيه فعلًا. ولهم

ردود على حجج وأسباب المانعين.

وأسباب أخرى مهَّدوا بها لمذهبهم. .

وبنوا فكرتهم عليها.

ومن أدلة المانعين:

1 -أن القرآن وصف لله. فلا يجوز وصفه بما يرد به إذن شرعًا.

2 -أن السجع من قولهم:"سجع الطير"وشرف القرآن ألا يُستعار لشيء

فيه لفظ أصله مهمل.

3 -أن السجع يُقصد ثم يُحال المعنى عليه وفي هذا ضرب من التكلف،

أما الفاصلة فيُقصذ بها المعنى أولًا. ثم يُحال عليه اللفظ.

فالسجع عيب والفواصل بلاغة.

4 -لو كان في القرآن سجع لما كان خارجًا عن أساليب كلامهم.

ولو كان كذلك لما كان فيه إعجاز ولو كان جاز أن يقال: إنه سجع معجز لجاز أن يقال: إنه شعر معجز، وكيف والسجع مما كانت تألفه الكهان من العرب.

ونفيه عن القرآنَ أجدر أن يكون حجة من نفى الشعر. لأن الكهانة تنافى النبوات. وليس كذلك الشعر.

5 -ولو سلمنا بأن في القرآن سجعًا لكان مذمومًا في بعض المواضع لمجيئه

على غير شرط السجع الحسن. وهو ما كان متقارب الحروف.

ولعدم استواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت