قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) .
يَقول الزمخشري:"فما للقصة لم تُقَص على ترتيبها، وكان حقها أن يُقدم"
ذكر القتيل، والضرب ببعض البقرة على الأمر بذبحها.
وأن يقال: وإذ قتلتم نفسًا فادارأتم فيها فقلنا اذبحوا بقرة واضربوه ببعضها"."
ويجيب:"كل ما قُصَّ من قصص بنى إسرائيل إنما قُصَّ تعديدًا لما وُجدَ"
منهم من الجنايات. وتقريعًا لهم عليها. ولما جُدِّدَ فيهم من الآيات العظام. .
وهاتان قصتان كل منهما مستقلة بنوع من التقريع وإن كانتا متصلتين
متحدين.
فالأولى لتقريعهم على الاستهزاء. وترك المسارعة إلى الامتثال.
وما يتبع ذلك.
والثانية للتقريع على قتل النفس المحرمة. وما يتبعه من الآية العظيمة.
وإنما قُدمت قصة الأمر بذبح البقرة، على ذكر القتيل، لأنه لو عمل على أصله لكانت قصة واحدة. ولذهب الغرض من تثنيَة التقريع.
فالدراسة - هنا - لم تتعلق بتقديم المفردات - فضلًا عن أن تتعلق بمسند إليه
أو مسند، أو ظرف. . وإنما تعلقت بتقديم قصة على قصة. بكل ما تحمله كل