فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 956

ويرتب عبد القاهر على هذه القواعد أمرين:

أولًا: أنه يصح لك أن تقول: ما قلتُ هذا، ولا قاله أحد من الناس.

ولا يصح ذلك في الوجه الآخر.

فلو قلت: ما أنا قلت هذا. ولا قاله أحد من الناس، كان خلفًا من القول.

وكان في التنافض بمنزلة أن تقول: لست الضارب زيدًا أمس.

فتثبت أنه قد ضُرِب ثم تقول من بعده: وما ضربه أحد من الناس.

ثانيًا: إنك تقول: ما ضربتُ إلا زيدًا، فيكون كلامك مستقيمًا،

ولو قلت: ما أنا ضربت إلا زيدًا، كان لغوًا من القول.

وذلك لأن نقض النفي بـ"إلا"يقتضي أن تكون ضربت زيدًا.

وتقديمك ضميرك وإيلاؤه حرف النفي يقتضي نفى

أن تكون ضريته فهما يتدافعان فاعرفه.

* معارضة:

وعارض الخطيب هذا التعليل الذي شرحه عبد القاهر من حيث أن إيلاء

الضمير حرف النفي يقتضي ألا يكون ضربه. لكنه لم يذكر - أي الخطيب -

لماذا لم يسلم بقول عبد القاهر.

ورد السعد على اعتراض الخطيب بقوله:"إن تقديم المسد إليه، وإيلاءه"

حرف النفي إنما يكون إذا كان الفعل المذكور ثابتًا متحققًا بينهما.

وإنما المناظرة في فاعله فقط"."

4 -أما إذا لم يل المشد إليه حرف النفي، والخبر - كذلك فعلي - مثبت

أو منفى فإنه يفيد القصر تارة، إذا كان للسامع حكم خلاف ما أنت تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت