ويُراد ب"التراب المنثور فوق الصفوان"- خاصة: عمل الكافرين،
لا مطلق تراب، فالقيد لازم، لأن مطلق تراب مظنة الإنبات.
وليست كذلك أعمال الكافرين.
ويراد ب"الوابل": الإسلام لأنه حكم ببطلان الكفر وما يصدر عنه
من عمل.
وإذا قارنا بين"الصفوان"الذي هو الكفر والنفاق. و"الوابل"الذي هو
الإسلام أدركنا الفرق واضحًا بين العقيم الماحل. والثمر النضير.
ولهذا نظائر. . .
فقد شبَّه الله قلوب الكافرين بالحجار في القسوة فقال:(ثُمَّ قَسَتْ قُلوبُكُم
مَن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِىَ كَالحِجَارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً).
كما شبَّه أعمالهم بالرماد - وسيأتي - فقال:(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ برَبِّهمْ
أعْمَالُهُمْ كَرَمَاد اشْتَدتْ بِهِ الريحُ).
والرماد قريب من التراب، أما تشبيه الإسلام بالوابل فمنه تشبيهه بالصيب
-علىِ رأي - في قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ)
(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ(18) .
كانت أعمالَ الكافرين في المثل السابق: ترابًا منثورًا على سطح وفي جوانب
حجر أملس.