فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 956

ويُراد ب"التراب المنثور فوق الصفوان"- خاصة: عمل الكافرين،

لا مطلق تراب، فالقيد لازم، لأن مطلق تراب مظنة الإنبات.

وليست كذلك أعمال الكافرين.

ويراد ب"الوابل": الإسلام لأنه حكم ببطلان الكفر وما يصدر عنه

من عمل.

وإذا قارنا بين"الصفوان"الذي هو الكفر والنفاق. و"الوابل"الذي هو

الإسلام أدركنا الفرق واضحًا بين العقيم الماحل. والثمر النضير.

ولهذا نظائر. . .

فقد شبَّه الله قلوب الكافرين بالحجار في القسوة فقال:(ثُمَّ قَسَتْ قُلوبُكُم

مَن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِىَ كَالحِجَارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً).

كما شبَّه أعمالهم بالرماد - وسيأتي - فقال:(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ برَبِّهمْ

أعْمَالُهُمْ كَرَمَاد اشْتَدتْ بِهِ الريحُ).

والرماد قريب من التراب، أما تشبيه الإسلام بالوابل فمنه تشبيهه بالصيب

-علىِ رأي - في قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ)

* وصورة أخرى - ريح ورماد:

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ(18) .

كانت أعمالَ الكافرين في المثل السابق: ترابًا منثورًا على سطح وفي جوانب

حجر أملس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت