فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 956

2 -وإذا لم تخل من تاء الافتعال. كانت بمعنى"الشراء"لا البيع، إلا

فى موضع واحد جاءت فيه بمعنى"البيع"وسنشير إليه عند وروده.

وهي في هذه الحالة في جميع الصور مستعملة استعمالًا مجازيًا إلا في موضع واحد جاءت فيه على المعنى الحقيقي.

وهو قوله تعالى حكاية عن عزيز مصر:

(وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا)

فالشراء هنا حقيقة وليس مجازًا.

وقد مضى إخبار القرآن عن إخوة يوسف.

وأن"شَرَوه"هناك بمعنى باعوه حقيقة لا مجازًا، وكذلك فإن"اشترى"

هنا من بين أخواته وقع بمعنى الشراء حقيقة لا مجازًا.

وهذه معادلة تدعو إلى الدهش والاستغراب.

* المجاز اللغوي في"شَرَى":

أما مجيء المادة على المجاز اللغوي فيتمثل في العشرين موضعًا الآتية:

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) .

لما كان المجاهد يبذل نفسه في سبيل الله ويدفع بها إلى الأخطار.

والنفس أغلى شيء يمتلكه الإنسان والجود بها أسمى مراتب الجود.

ولما كان يبذل ماله مع روحه في سبيل الله، وللمال عند الناس شأن عظيم.

والمجاهد يتحمل من المشقات في المرابطة والسهر، وهجر المال والزوجة والولد مقبلا على ربه. حاملًا روحه في كفه. . فإن الله يثيبه على هذه الأعمال الجليلة أجرًا عظيمًا فليس له مأوى إلا الجنة.

فهنا نفس مبذولة. ومال مبذول. يقابلهما رضا الله وفضله لمن صحت نيته

فى الجهاد وأكرمه الله بالاستشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت