فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 956

3 -من سورة يوسف عليه السلام (26 - 27) :

(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) .

* المعنى الإجمالى لهاتين الآيتين:

تكذيب يوسف عليه السلام لدعوى امرًا: العزيز، ثم تأييده فيما قال بشهادة شاهد من أهلها لفت نظر العزيز إلى قرائن الأحوال التي منها علم العزيز صدق يوسف عليه السلام وكذب امرأته هو على يوسف.

والناظر فيهما لا يجد تكلفًا في العبارات. ولا نقصًا في المعنى، ومع هذا

فقد جاءت فيها فنون شتى من البديع لم تخرج عن سمات البلاغة الأصيلة،

والبيان الآسر.

وتلك الفنون هي:

1 -المناقضة: وهي - هنا - مناقضة المتكلم غيره في معنى.

فقد ادعت امرأة العزيز أن يوسف عليه السلام راودها عن نفسها.

فنقض هذا المعنى في قوله: (هِىَ رَاوَدَتْنِي عَن نفْسِي) .

2 -الكناية: في قوله أيضًا: (رَاوَدَتْني عَن نفْسي) وحقيقته: طلبت

مني الفحشاء.

والمراودة: أن تنازع غيرك في الإرادة فتريد غير ما يريد، فقد كان

يوسف عليه السلام عزوفًا عنها فأرادت أن تثنيه عن رأيه لتحقق مقصودها.

3 -النزاهة: لأن في قوله: (راوَدَتْنِي عَن نفْسِي)

بُعدًا عن الألفاظ المعيبة. وفيها كذلك الاعتدال في الاتهام

ويبدو هذا جليًا إذا ما قورنت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت