فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 956

ولعل السر أن الله أراد أن يثبت صفة النور للمؤمنين والمؤمنات بكلتا

الطريقتين المعروفتين في العربية - الجملة الاسمية والجملة الفعلية - ليفيد أن

ذلك حاصل لا محالة. متجدد مستحدَث. وثابت متأصل،

* محاولات يائسة:

وصورة أخرى مختلفة مع هاتين: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(8) .

والنور هنا صالح حمله على القرآن والإسلام. .

"مثلت حالهم بحال مَنْ ينفخ في نورالشمس ليطفئه بفيه".

وهذا التمثيل له دلالتان: قوة نور الله وظهور أمره حتى مثل أمامهم نورًا

حقيقيًا كنور الشمس. . وهذا أحد الدلالتين.

أما ثانيتهما: فضعف كيد الكافرين. لأن كل محاولاتهم لم تكد تعدو

النفخ بأفواههم وما ذلك بمحقق لهم ما يريدون.

وكلمة:"بأفواههم"تعبير جميل رشيق. لأن المعنى تم بدونه فجاء هو

لإضافة ظلال رقيقة على المعنى العام اكتسى بها جمالًا ورواء.

فقد أفادت - أولًا - أن كيدهم للقرآن لم يعد كلمات جوفاء اتهموه بها:

أساطير الأولين - رئى من الجن - شِعر - لو نشاء لقلنا مثل هذا.

هذه الكلمات لم يكن لها نصيب من الوجود سوى التلفظ بها لم تتمكن حتى من قلوب قائليها. وهذا يدل على ضعف كيدهم.

وهى تفيد - ثانيًا - أن النور كان ماثلًا أمامهم حتى قصدوه قصدًا فى

مكان وجهة، وهذا يدل على ظهور أمر الله وقوة انتصاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت