فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 956

والأصنام - هنا - أيضًا ضعيفة كالمملوك مع المالك. بل هي أشد ضعفًا

لأنها لا تملك حياة ولا موتًا ولا نشورًا.

* وصورة أخرى - الذباب هو المنتصر:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ(73) .

بلغت الأصنام في هذا المثل حالة من الضعف المزرى ليس وراءها زيادة

فهم - أي الذين يدعونهم من دون الله"لن يخلقوا ذبابًا"

والذباب مخلوق حقير وضيع لن يخلقوه مجتمعين، فأولى متفرقين.

وليت الأمر يقف عند هذا الحد. - إذن لهان الخطب - ولكن هذا المخلوق الحقير"الذباب"لو استلبهم شيئًا عجزوا عن استنقاذه منه: ضعف الطالب الذي هو الأصنام، وضعف المطلوب الذي هو الذباب.

وهذه الصورة وإن لم تأت على طريق التشبيه في الظاهر. فهى متضمنة له

فى المعنى، يقول صاحب الكشاف:"قد سميت الصفة أو القصة الرائعة"

المتلقاة بالاستحسان والاستغراب"مثلًا"تشبيهًا لها ببعض الأمثال المسيرة

لكونها مستحسنة مستغربة عندهم"."

* بَلهٌ مضحك:

(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت