3 -التجرية في الأسلوب العلمي وسيلة إلى غاية أكبر منها تصير فى
النهاية قاعدة أو قانونًا، وليس للتجرية بعد صياغة القاعدة منها أي قيمة إلا
من حيث هي مظهر"تاريخى"من مظاهر تطور العلوم.
أما التجرية في الأدب فهى نفسها"الغاية".
(جـ) التكرار لا يُحمد في الأسلوب العلمي، بينما يقوم بوظيفة هامة فى
الأسلوب الأدبي إذا دعت إليه ضرورة بيانية.
مثاله من القرآن تشبيه المنافقين بـ"رجل استوقد نارًا"مرة"ثم تشبيههم"
بعد ذلك مباشرة بـ"ذى صَيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق". . .!
وتشبيه أعمال الكافرين بـ"السراب يحسبه الظمآن ماءً"مرة،
ثم تشبيهها بعد ذلك بـ"ظلمات في بحر لجي". . .
ولتحديد المشكلة في هذا الفرع نسأل سؤالًا فحواه:
هل يمكن التفكير بدون لغة؟ أم اللغة ضرورية في كل عملية تفكير؟
ويجيب على هذا السؤال فريق من العلماء بما حاصله: إن اللغة ليست
ضرورية - دائمًا - في كل عملية تفكير. إذ يمكن التفكير بدون لغة كما فى
حالات التأمل الذاتى - حديت النفس الصامت - وتنحصر وظيفة اللغة عند هذا الفريق في نقل الفكرة إلى الآخرين. فهى مظهر خارجى للتفكير فقط. . . .
وآخرون أجابوا عن السؤال بما يلى: إن اللغة ضرورلة في كل تفكير مفيد،
والإنسان يفكر بمعونة الكلمات لأنها ظلال للمعاني. ولا يمكن أن نفكر تفكيرًا