فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 956

ثم علق الزركشي على كلام القاضي بقوله:"انتهى. وفيه نظر". .

لكنه لم يبين وجه النظر المخالف ولعله أراد أن بين الآيتين ارتباطًا ظاهرًا،

وليستا من قبيل الاستطراد، فإن كانت هذه وجهة نظر الزركشي فنحن معه.

وإلا فإن عبارته في حاجة إلى إيضاح والحق يقال. . فصاحب البرهان قد أشار إلى مقصد عام وهام في مسألة الجمع بين المعاني التي يبدو عليها عدم التناسب في الظاهر.

وإن كان عزا ما ذكره إلى أنه نوع من الاستطراد.

قال:"ومنه الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطًا"

للسامع كقوله تعالى: (هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ(49) .

فإن هذا القرآن نوع من الذكر لما انتهَى ذكر الأنبياء، وهو نوع من التنزيل أراد أن يذكر نوعًا آخر وهو ذكرَ الجنة وأهلها فقال: (هَذَا ذكْر)

فأكد تلك الإخبارات باسم الإشارة.

* رد جديد على الشُّبهة:

فيما مضى قدر كاف مما ذكره العلماء في هذا الموضوع.

فلندل بدلونا فيه بأمثلة غير التي تقدمت لهم.

ولنعمد أولًا إلى وحدة كاملة (سورة) من وحدات القرآن نتخذ منها شعاعًا

لمعرفة ما في التنزيل الحكيم من أسس قوية للربط بين المعاني والأحكام بين

الصياغات المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت