فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 956

مثلها يستعملونها في السب.

وأصلها كلمة عبرانية معناها"أحمق"، فلما

سمع اليهود المسلمين يقولون هذه الكلمة افترصوها، ومن هنا ورد النهي عنها وجيء لهم بلفظ يعدله في المعنى لا شُبهة فيه لأحد، وهو"أنظرنا"

لعدم التشبه باليهود فيما يقولون. ولكى يسد عليهم منافذ الطعن والسباب.

فالخطأ - هنا - مُلاحَظ فيه تنزيه مخاطبات المسلمين عما يردده أعداؤهم من

اليهود مما له معنى مشين.

أما الخطأ في قول الأعراب:"آمَنا"فإن اللغة والشرع يفرقان بين معنى

اللفظين، فالإيمان الذي اشتقوا منه الفعل"آمَنا"مطلوب في تحقيقه أمران:

نطق باللسان، وتصديق بالقلب ليواطئ القول الاعتقاد.

وهم لم يكونوا كذلك لأن نصيبهم من الشريعة حين ادعوا ذلك لا يجاوز القول باللسان والمتابعة الظاهرين بدليل: (وَلمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِى قُلوبِكُمْ) .

وحالهم هذه ينطبق عليها معنى الإسلام - الذي اشتق القرآن منه في توجيههم

"أسلمنا"- إذ هو حقيقة الامتثال الظاهرى للشريعة من قول أو عمل. لذلك وجههم القرآن إلى أن يقولوا قولًا مطابقًا لحالهم وهو"أسلمنا".

* ملحظ بياني دقيق:

والخطأ هنا لغوي اصطلاحى كما ترى.

وفي الآية ملحظ بياني دقيق إذ أمر الله رسوله أن يقول لهم:"لم تؤمنوا"

وعَطف قوله تعالى:"ولكن قولوا أسلمنا"يقتضي أن يكون المعطوف عليه:

"لا تقولوا أمنا"ليعطف القول على القول.

وإنما عدل عنه كراهة أن يقع النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت