فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 956

َقال الزمخشري:"فإن قلتَ: ما وجه صحة التشبيه وظاهره تشبيه كونهم"

أنصارًا للهِ بقول عيسى صلوات الله عليه: (مَنْ أنصَارِي إلى الله) ؟

قلت: التشبيه محمول على المعنى، وعليه يصح والمراد: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم: (مَنْ أنصَارِي إلى اللهِ) .

* سر آسر:

وهذا التصرف البديع لم يُعرف في غير القرآن. ولعل السر في إيلاء أداة

التشبيه غير المشبه به - كما رأينا - الإيماء إلى عقد تشبيه بين القولين وهما:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ أنْصَارَ الله) ، و(قَالَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ

لِلحَوارِيينَ مَنَْ أنصَارِي إلى اللهِ).

والوجه: أن كُلا من القولين يجب أن يُطاع ويُمتثل.

أما قول عيسى عليه السلام فقد أجيب. فعلي الذين آمنوا - كذلك - أن يجيبوا هذا القول ويمتثلوه.

وقد تدخل"الكاف"على اسم الإشارة - وهو كثير جدًا في القرآن: وهو

على كثرته نوعان:

نوع يتضح فيه أمر التشبيه. مثل:(وكَذَلكَ أوْحَيْنَا إليْكَ رُوحًا مِن

أُمْرِنَا)بعد قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت