فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 956

بل نستعرض مثلًا في مجال آخر، غير الأحكام والتشريع، وإن كان الشأن

فيه أن يسلك في بيانه المنهج التقريرى العقلي.

ذلك المجال هو: الجدل القرآني لخصوم الدعوة الإسلامية.

وموضوعات هذا الجدل متعددة لكننا نختار منها موضوعين اثنين لنرى كيف

جادلهم فيها القرآن، وأى منهج سلك.

وهذان الموضوعان هما: قضية التوحيد، وما يتعلق بها، ثم قضية البعث

ومايتعلق بها.

* قضية التوحيد:

جاء القرآن ينكر على المشركين ما هم فيه من عبادة الأصنام، وفكرة تعدد

الآلهة، وأن يكون هناك صلة بين الخالق الحقيقي المخصوص بالعبادة، وبين هذه الأصنام التي يتقربون بها - في زعمهم - إلى الله. كما حكى عنهم القرآن: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)

وكانت هذه هي القضية الأولى التي يواجهها الإسلام.

ولقد قطع القرآن - في مكة - شوطًا كبيرًا في محاربة هذا الضلال.

لافتًا الأنظار إلى الحقيقة.

ممثلًا وواعظًا، مجادلًا ومحاورًا، منذرًا ومبشرًا، مناقشًا وهاديًا.

كان القوم يبررون ما هم عليه بحجج واهية تتلخص في:

1 -التقليد الأعمى لما وجدوا عليه آباءهم.

2 -أن هذه الآلهة وسيلة للتقرب إلى الله.

3 -أن فكرة وحدة الخالق أمر مستحدَث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت