فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 956

وقانون هذه المادة في القرآن يتلخص فيما يأتي:

أولًا: إذا خلت من تاء الافتعال كانت بمعنى"باع"واستعمالها حينئذ يأتى

على طريق المجاز الاستعاري إلا في موضع واحد فإنها تكون فيه حقيقة وليست

مجازًا، وجملة هذا النوع أربعة مواضع.

ثانيًا: إذا لم تخل من تاء الافتعال كانت بمعنى"الشراء"المعروف

واستعمالها حينئذ مجازي إلا في موضع واحد فإنها جاءت فيه على المعنى

الحقيقي.

ثالثًا: أن هذه المادة يتجاذبها طرفا البيع والشراء، والحقيقة والمجاز، فهى

بمعنى"البيع"في أربعة مواضع. وبمعنى"الشراء"في بقية المواضع،

وهى بمعنى الحقيقة في موضعين وبمعنى المجاز في ثلاثة وعشرين موضعًا، ولهذا

يمكن أن نطلق عليها - في القرآن - أنها مادة مجاز. . لأنه الغالب على استعمالها.

رابعًا: إذا أريد استعمالها في جانب المدح جاءت منفية إلا في موضع واحد

جاءت فيه مثبتة. وهو: (إن اللهَ اشْترَى منَ المُؤْمنينَ) لأن شرف

المعنى فيها كان من حيث إسناد الشراء إلى اللهَ تعالىَ فَأفادت كفالته بإثابة

المجاهدين، وتكون في هذه الحال حديثًا عن المؤمنين.

أما إذا أريد استعمالها في مواضع الذم فإنها تأتي مثبتة ولا تكون حينئذ

إلا في سياق حديث عن الكافرين.

* التجارة والربح:

(فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(16) .

تقدم أن القرآن سمى تمسك الكافرين بالضلالة:"شراء"على طريق

الاستعارة التصريحية التبعية.

ولذلك ناسب أن يسمى عملهم هذا:"تجارة"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت