فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 956

ومثال الثاني: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) لأن مجئ

الأجل أمر محتوم كذلك لأنه سُنة الله في الخلق لا فرق بين كائن وكائن. فالأمر هنا يجرى على سنن عام.

* إيثار غير"إذا":

وإذا خرج الحديث عن هذه الواقف وأشباهها لأن المجال فسيح أمام أدوات

الشرط غير"إذا"كل حسب ما يقتضيه المقام.

ومن ذلك قوله في سورة الواقعة: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) وقوله: (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ(70) .

ومثله من سورة المنافقين: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) .

اختلفت الأداة في هذه النصوص لاختلاف الأغراض إذ المراد من الأول التهديد بتبديل النِعم وذلك أمر متوقف على المشيئة الإلهية إذا أرادته كان وإلا فلا.

والمراد من الثاني: (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ) حكاية حال للمنافقين وهم

غير ضامنى رجوعهم إلى المدينة وذلك - في تصورهم - لو حدث لترتب عليه ما دبروه من آثار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت