فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 956

*"وضع"بين الحقيقة والمجاز:

أما"وضع"فقد استعملت فيه حقيقة ومجازًا.

ومن استعمالها حقيقة قوله

تعالى: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) .

وقوله تعالى: (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ) .

والموضع في هذين الموضعين مراد به الإنجاب.

ومنه قوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ) .

وقوله تعالى: (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) .

أما استعمالها مجازًا فيأتي مرادًا به عدة معان:

1 -أن يكون بمعنى الجعل. ومنه قوله تعالى:

(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ(7) .

وقوله: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ(10) .

ويفيد هذا الموضع - مع الجعل والإيجاد - معنى البسطة والتهيئة.

2 -أن تكون بمعنى الخلع والإلقاء. ومثاله قوله تعالى:

(وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِنَ الظهِيرَةِ) لأن الثياب - هنا - ملبوسة وليست محمولة حتى توضع.

3 -أن تكون بمعنى البناء والإشادة. . ومثاله قوله تعالى:

(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ(96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت