هذه خلاصة سريعة لما انتهى إليه الرافعي من خصائص أسلوب القرآن نقلناها
من كتاب"إعجاز القرآن"، متصرفين في كثير من عباراته توخيا للإيجاز
وشمول الأفكار حتى يمكننا أن نتصور رأيه في الإعجاز تصورا واضحًا.
على أن الباحث - إذا رجع إلى كتابه يجد المؤلف لم يحدد لكل خاصة من الخصائص التي ذكرها مجالًا معينًا، بل التعميم كان طابعه فيما يقول.
وقد أخذ عليه هذا أحد المعاصرين (1) .
فمثلًا: الكمال اللغوي يمكن أن يندرج تحت بعض ما ذكره من الخصائص
الأخرى مثل ما للحركات النحوية والصرفية من البلاغة، والنغم الموسيقي،
واختصاص القرآن بطريقة في استعمال الكلمات كالإفراد دائمًا، أو الجمع دائمًا.
وهكذا فهو شبيه بالباقلاني في تعدد الأقسام مع إمكان دمج بعضها مع بعض
يُسر وانسجام.
* قيمة ما انتهى إليه الرافعي:
ليس من الإنصاف أن نُقلل من شأن ما كتبه الرافعي، ففيه جدة وطرافة
وعمق نظر. ومن الجديد الذي له ما يأتى:
(أ) ما أسماه: صوت الحس، وقد سبق شرحه.
(ب) ما أسماه: التوهم الطبيعى.
(ب) ما أسماه: الاقتصاد في التأثير على النفس.
أما ما عدا هذه الثلاث فإن الرافعي يدور معها في فلك السابقين.
وإن زعم هو غير ذلك كما تقدم.
(1) هو عبد الكريم الخطيب في كتابه"إعجاز القرآن".