فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 956

الفصل الثالث

التقديم غير الاصطلاحي

أو اختلاف النظم في العبارات ذات المعنى الواحد

مَرَّ بنا - فيما سبق - نوعان من التقديم. . .

أولهما: تقديم ما حقه التأخير وضابط هذا النوع: أن المقدَّم فيه له رتبة

معلومة في التركيب كالخبر رتبته التأخير عن المبتدأ، والمفعول به رتبته التأخير

عن الفعل والفاعل.

وهذا النوع يُعلم حاله بمجرد النظر إلى العبارة، حيث يُرى ما قُدم قد أزيل عن مكانه من الجملة ووُضِعَ في مكان آخر مقدمًا على ما كان له، وقد عنى

البلاغيون بهذا النوع ووضعوا له القواعد والأصول. ولم يهتموا بغيره إلا فيما ندر.

ثانيهما: تقديم ما ليس له رتبة معيَّنة في التركيب، لكنه قد يقع مصاحبًا

لشبيه له أو أشباه مقدمًا عليها فيلحظ البلاغي سرًا للمقدم كتقديم الوصية على الدَّيْن.

وتقديم حالة القاتلية على المقتولية في بعض آى القرآن.

وكتقديم الأموال على الأولاد في كل موضع اجتمعا فيه مثل:

(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت